الشيخ محمد اليعقوبي

481

خطاب المرحلة

ذبحوا الأبرياء وفخّخوا السيارات وقاموا بمذابح جماعية في الأسواق والمساجد هم أكثر من ذلك بكثير . وبعد أن بث سماحته هذه الآلام لتنقل إلى مجلس الوزراء وغيره من المحافل السياسية طلب من السيد الوزير أن تنهض وزارته بواقع الخدمات في المناطق المحرومة لان الوزيرة السابقة سيئة الصيت لم نجد في أيامها شيئا يذكر . وتحدث سيادة الوزير عن المشاريع التي أعدتها الوزارة وبدأت بتنفيذ عدد منها وتوزيع قطع الأراضي على ذوي الشهداء والمسجونين والمهجرين . استقبال شهر رمضان المبارك « 1 » كتب سماحة الشيخ اليعقوبي في مذكراته : كنتُ أشرح لبعض أفراد عائلتي خطبة أمير المؤمنين الموجودة في نهج البلاغة وهي في الموعظة ومما جاء فيها ( أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ألبسكم الرياش ، وأسبغ عليكم المعاش ، فلو أنَّ أحداً يجدُ إلى البقاء سلماً ، أو لدفع الموت سبيلًا ، لكان ذلك سليمان بن داود ( عليه السلام ) . . . أين العمالقة وأبناء العمالقة ! أين الفراعنة وأبناء الفراعنة ! أين أصحاب الرسّ الذين قتلوا النبيين وأطفأوا سنن المرسلين وأحيوا سنن الجبارين ! أين الذين ساروا بالجيوش ، وهزموا الألوف ، وعسكروا العساكر ، ومدّنوا المدائن ؟ . . . ألا إنه قد أدبر من الدنيا ما كان مقبلًا وأقبل منها ما كان مدبراً ، وأزمع الترحال عبادُ الله الأخيار . باعوا قليلًا من الدنيا لا يبقى بكثير من الآخرة لا يفنى )

--> ( 1 ) نُشر في العدد ( 47 ) من صحيفة الصادقين بتأريخ 13 / شعبان / 1427 المصادف 7 / 9 / 2006 .